التقرير الشهري: حال السعودية يناير ٢٠٢٦

مقدمة

يهدف هذا التقرير إلى تقديم رصد وتحليل نقدي لأبرز الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية خلال شهر يناير ٢٠٢٦ مع التركيز على تقييم سلوك النظام السعودي وسياساته. التقرير يُسلط الضوء على التناقضات بين التوجهات المعلنة والسياسات الفعلية، وتأثيرها على القضايا الإقليمية والدولية. تم إعداد التقرير بالاستناد إلى مصادر متنوعة، تشمل وكالات أنباء محلية ودولية، وتقارير منظمات دولية، وتحليلات خبراء. في هذا التقرير، نسلط الضوء على هذه التناقضات من خلال قراءة نقدية لأبرز التحركات الدبلوماسية، والانتهاكات الحقوقية، والسياسات الاقتصادية، مدركين أن أي تحليل رصين لا بد أن ينطلق من الواقع، لا من ادعاءات السلطة، ومن مصالح الناس، لا من سرديات الأجهزة الرسمية.

يقدّم هذا التقرير قراءة تراكمية لأبرز ملامح المشهد السعودي خلال شهر يناير ٢٠٢٦ لوحة مركّبة لمشهد السعودية السياسي والاقتصادي الذي يتّسم بتزايد التوترات داخل محورٍ لطالما قُدِّم بوصفه متماسكًا منذ الانقلاب على ثورات الربيع العربي وكزعيمة للثورات المضادة وحامية لأنظمة تسلطية فاشلة في المنطقة. فمن جهة، يبرز الخلاف السعودي–الإماراتي بوصفه صراع على النفوذ الإقليمي تُحرّكه حسابات الأمن والحدود وموازين الوكلاء المحليين، خصوصًا في اليمن حيث اندلعت الأزمة وتفجرت عن صراع يبدوا أنهم يتجاوز ما يحدث في اليمن، وتشير السعودية صراحة على أن ما حدث في جنوبها هو في صالح الاحتلال، في مفارقة غير مفهومة وهي تسعى لوجود تطبيع لكن بشروطها.

 ومن جهة ثانية، يكشف المسار الداخلي السعودي عن نموذج إدارةٍ يقوم على طموحٍ استعراضي مرتفع الكلفة مع ضبابية في الحوكمة والشفافية والمحاسبة المجتمعية في تجلي واضح للفساد والتسلط السياسي من صانع القرار، الذي يأمر وينهى وفق مزاج شخصي لا وفق مرجعية شعبية ترسم سياسات المشروعات الوطنية وفق المصلحة الوطنية بالمقام الأول، بل على العكس فجل المشاريع التي أطلقها صندوق الاستثمارات هي مشروعات من تصورات محمد بن سلمان، التي طالما جزم العديد من المراقبين والمواطنين بعبثتيها وعدم واقعيتها، واليوم بعد سنوات يتضح فساد هذه الرؤية التي جففت الميزانية وجلبت الديون والتضخم والسعي الحثيث إلى اقتراض المال من البنوك محلياً ثم خارجياً. وهذا ما يفصح عن فكرة إعادة تقييم مشاريع كبرى مع اندفاعٍ نحو الخصخصة واستقطاب السيولة المحلية، في ظل حساسية أسعار النفط وتنامي الاقتراض مما يدل على التخبط الذي تعيشه الدولة بقيادة محمد بن سلمان.

كما يظهر البعد الدولي كعامل ضبطٍ وإعادة تموضع: رسائل علنية وتهدئة تجاه إيران لتفادي الانزلاق، مقابل حث وسعي لدعم حرب سريعة وخاطفة ضد إيران من خلف الأبواب؛ وصفقات تسليح ضخمة تطرح أسئلة الكلفة والجدوى. أيضا يشمل التقرير تغطية لقضية غانم الدوسري والاستحقاق القانوني لقضيته بعد سنوات من الترافع في المحاكم البريطانية.

الصراع السعودي الإماراتي

يستمر الصراع السعودي الإماراتي في الاتساع عبر الحملات الإعلامية والاصطفاف السياسي الإقليمي وحتى الدولي، في محاولة من السعودية لوقف تأثير الإمارات في اليمن، أما الطرف الإماراتي يسعى للوصول إلى تسوية صامته. وتأتي جذور هذا الصراع الذي اندلع إلى العلن على عدة مراحل:

  • في أواخر ديسمبر ٢٠٢٥ شنّ المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني (المنفصل عن الحكومة المركزية وبدعم إماراتي) هجومًا واسعًا واستولى على مساحات استراتيجية في محافظات جنوب اليمن وتحديداً في محافظة حضرموت ومدينة المكلّا -عاصمتها-، بما في ذلك مناطق حدودية مهمة وبترولية تقع على الحدود السعودية، وهو ما شكّل تهديدًا للرؤية السعودية في الحفاظ على وحدة اليمن كدولة مركزية واستقرار حدودها الجنوبية.
  • في ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥ شنت القوات السعودية وقيادة التحالف ضربات جوية على مواقع المجلس الانتقالي في مدينة المكلا، مستهدفة شحنة قالت الرياض إنها أسلحة من الإمارات (ونفت أبوظبي ذلك)، ما أثار توترًا مباشرًا بين البلدين.
  • في أوائل يناير ٢٠٢٦ طوّقت القوات اليمنية المدعومة من السعودية سيطرة المجلس الانتقالي، واستعادت عدن والمناطق التي استولى عليها الانفصاليون، ما أدى إلى سقوط المجلس ودفع زعيمه عيدروس الزبيدي إلى الفرار باتجاه الإمارات، وهو ما اعتبرته السعودية تدخّلًا إماراتيًا في اختصاصاتها الأمنية والإستراتيجية.
  • وفي نفس الشهر استدعت السعودية قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي للرياض للتحاور، وسرعان ما أعلنوا عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي من الرياض مما أثار التساؤلات حول الضغط السعودي أو شبهة الإجبار في سيناريو يذكّر باستقالة رئيس الوزراء اللبناني حينها -سعد الحريري- من الرياض بعد استدعائه في نوفمبر ٢٠١٧م.

تصعيد إعلامي سعودي إماراتي:

نستطيع أن نقول أنه منذ نهاية شهر ديسمبر الماضي اتضحت معالم الأزمة السياسية السعودية الإماراتية من خلال الحملات الإعلامية الساخنة في شبكات التواصل الاجتماعي في توجيه التراشق الإعلامي الحاد وحملات الاغتيال المعنوي والاستهزاء والسخرية لكل طرف من الطرف الآخر.

  • دخول أطراف سعودية مع الحملات الإعلامية الإماراتية:

خلال العقد الماضي استقر عدد من الإعلاميين السعودية في الإمارات، ومع بداية عمل الثورات المضادة تم تشكيل مجموعات يطلق عليها سعودي دبي (أو السعوديون والإماراتيون)، حيث يعملون في دبي في مؤسسات سعودية وإمارتية وعرف هؤلاء بهذا الإسم، حتى أن البعض أشار أن معظم هؤلاء محسوبين على الإمارات أكثر من السعودية. مثل منصور النقيدان، تركي الدخيل، سليمان الهتلان وعبدالعزيز الخميس وآخرون. في هذه الأزمة الأخيرة تم وضع سعودي دوبي في حجز الزاوية، وتصاعد خطاب شعبي تحريضي بوجوب الاصطفاف والإعلان عن موقفهم. هذا التصعيد والاتهام أزم الموقف لدى عدد من الإعلاميين السعوديين وعلى رأسهم عبدالعزيز الخميس الذي يكاد يكون صوت الإمارات في الأزمة الحالية خصوصا فيما يتعلق بملف الدفع نحو التطبيع مع إسرائيل

أحد تجليات التراشق الإعلامي هو حملات إعادة التقييم للمشاريع الاقتصادية لكلى الطرفين، حيث يشير الخطاب الإعلامي إلى فشل محمد بن سلمان في إنجاز أي مشروع اقتصادي حقيقي على أرض الواقع، مشيرين إلى نيوم والقدية وغيرها من المشروعات التي فشلت فيها السعودية. أيضاً إشارة إلى استنساخ محمد بن سلمان لتجربة دبي، ومحاولة سحب البساط وخلق بيئة ترفيهية موازية لدبي في الرياض عبر مهرجانات مفرطة في البذخ والإنفاق الغير محسوب.

أحد أهم الملاحظات في الحملات الإعلامية السعودية ضد الإمارات هي التعلم من تجربة قطر عام ٢٠١٧، حيث الدعاية الإعلامية الفضائحية تعمل بمستويات متنوعة ولم ترمِ بكل ثقلها كما حدث مع الأزمة القطرية. حتى الخطاب والمسؤولون الرسميون يقولون أنه لا توجد أزمة مع الإمارات، في الوقت الذي يطلب الإماراتيين من خلال قنواتهم الرسمية ومستشاريهم إيقاف حملات الشيطنة وتشويه السمعة.

تحاول الإمارات الاستفادة من علاقاتها في العواصم الغربية حيث صرح السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عن ضرورة تخفيف حدة الهجمات الإعلامية السعودية ضد الإمارات. في حين التقى خالد بن سلمان مع السيناتور في دي سي في صورة شهيرة، كإشارة أنه تم تحييد ليندسي عن الصراع.

ما هو مستقبل هذا الصراع خلال الفترة القادمة؟ المتوقع أن يتم استنزاف الإماراتيين في معارك إعلامية لأجل كسب شيء على أرض الواقع في مواقع تريد السعودية تحقيق نجاحات دبلوماسية بها مثل اليمن والسودان. وربما تساهم الإمارات في سد الفجوة من خلال المشاركة في بعض المشاريع السعودية من خلال تمويلها كما حدث مع قطر في نهاية الصراع السعودي القطري. حيث ذكرت عدد من المصادر الإعلامية عن حاجة السعودية إلى وجود سيولة مالية لدعم مشاريعها المتعثرة في ظل بقاء سعر النفط ما دون ٧٠$ وهو ما يعني عجز مالي مستمر، في ظل إنفاق مالي ضخم غير محسوب العواقب.

إلغاء المشاريع الكبرى

أعلنت الحكومة السعودية عن إلغاء عدد من المشاريع الكبرى في خطوة تشير بكل وضوح إلى إعادة تقييم واقعي لجدوى المشاريع. فعشر سنوات في الحكم رفعت الدين العام إلى مستويات قياسية، فمن المتوقع أن يبلغ رصيد الدين العام المتوقع في نهاية ٢٠٢٦ وفق تقريرالميزانية العامة للدولة الصادر من وزارة المالية لعام ٢٠٢٦  إلى أن يصل إلى نحو ١٦٢٢ مليار ريال سعودي. في حين إن العجز المالي المتوقع لهذا العام فقط ١٦٥ مليار ريال سعودي وهو ما يعادل ثلث الميزانية المالية. وهو ما يشير أن الدولة تحت إدارة محمد بن سلمان لم تكن مسؤولة ولا واقعية في طرح المشاريع الكبرى، التي أشار العديد من المواطنين والكتاب والمثقفين والمراقبين أنها غير ذات جدوى اقتصادية، وأنها مشاريع استنزاف مالي للدولة. لكن الدكتاتور مستعد أن يحرق المال العام لأجل السير في رؤية يعلم الجميع أنها فاشلة وغير واقعية. ومع هذا هناك تحديات كبرى لخزينة الدولة على المدى القريب والمتوسط والبعيد وكلها أزمات مالية نعلم مسبقاً أن محمد بن سلمان لا يستطيع أن يتعامل معها بحكمة ولا باقتدار. لأن هذه الأزمات هي من صنع سياستها المتهورة والأنانية والتي خلقت أزمات اقتصادية كبرى وستأخذ عقود لإصلاحها.

المشاريع التي تم إلغاؤها:

  • مشروع “المكعّب” (Mukaab) ضمن المربع الجديد:

 وهو مشروع يقع في طرف الرياض ومن المقرر أن يكون هو الواجهة الجديدة لها مستقبلاً، حيث نشر صندوق الاستثمار فيديو قبل عامين عن طبيعية هذا المشروع، يمتد على مساحة تتجاوز ١٩ كيلومتر مربع، ويطور أكثر من ٢٥ مليون متر مربع من المساحات الأرضية، ويكون على شكل مربع ضخم ٤٠٠ متر في ٤٠٠ متر. ويتكون من مرافق تشمل ١٠٤ آلاف وحدة سكنية، ٩٠٠٠ غرفة فندقية، مساحات تجارية، مكاتب، مرافق تعليمية، ومراكز ثقافية ومسرح، بالإضافة إلى جامعة متخصصة. وأشار صندوق الاستثمار أن الناتج المالي المتوقع لهذا المشروع هو ١٨٠ مليار ريال! وفق لوكالة رويتز صرحت الحكومة السعودية في يوم ٢٧ يناير إلى إيقاف هذه المشاريع.

لا أحد يعلم على وجه الدقة حجم المصاريف التي تم ضخها في هذا المشروع، فلم تصرح أي جهة حكومية عن حجم الإنفاق. ذكرت وكالة رويترز أن شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية ذكرت أن المشاريع التي كلف تنفيذها حتى الآن داخل منطقة المربع الجديد (ضمنها أعمال المكعّب) قيمتها حوالي ١٠٠ مليون دولار أمريكي فقط، وذلك يشمل الأعمال التي تم تكليفها، في حين أن تكلفة المشروع الكلي يصل إلى ٥٠ مليار دولار.

  • تروجينا واستضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية ٢٠٢٩

هو مشروع منتجع جبلي وسياحي ضمن منطقة نيوم، أُعلن عنه في عام ٢٠٢٢ بوصفه وجهة للرياضات الجبلية والثلجية والسياحة الفاخرة، ويقع في شمال غرب السعودية على ارتفاعات عالية. حاز المشروع اهتمامًا دوليًا بعد فوز السعودية بحق استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية ٢٠٢٩ فيه، في سابقة إقليمية. إلا أن تقارير موثوقة في ٢٠٢٦ أفادت بتأجيل الدورة وإعادة تقييم الجدول الزمني للمشروع في إطار مراجعة أولويات الإنفاق وتكلفة مشاريع نيوم. حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي بإلغاء تروجينا، بل تأجيل وتعديل نطاق التنفيذ ضمن مقاربة أكثر تحفظًا للجدوى المالية.

  • ذا لاين The line

مشروع “ذا لاين” في السعودية هو أحد أكثر مشاريع التنمية إثارةً في العقد الأخير، وقد مرّ بتحوّل كبير منذ إطلاقه. أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المشروع في ١٠ يناير ٢٠٢١ كمدينة ذكية خطية تمتد نحو ١٧٠ كم في منطقة نيوم على البحر الأحمر، صُمّمت لاستيعاب حتى ٩ ملايين نسمة بدون سيارات أو شوارع، وتعمل بالطاقة المتجددة ضمن رؤية ٢٠٣٠ للتنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط. في حلول ٢٠٢٥ وخلال ملتقى الاستثمار في الرياض تم التصريح بشكل غير مباشر بالتحول عن التركيز على هذا المشروع وبعد تأخيرات كبيرة وتضخم في التكاليف تقاربت مليارات الدولارات، بدأت الحكومة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة إعادة تقييم المشروع. تقارير موثوقة لاحظت تقليصاً جذرياً في نطاق “ذا لاين”، من امتداد ضخم إلى أجزاء أصغر يمكن تنفيذها تدريجياً، وقد ركّزت الخطة على مداخيل قريبة المدى مثل الأسواق التقنية ومراكز الذكاء الاصطناعي بدلاً من المدينة الكاملة. في ٢٠٢٦ ظهرت تغطيات إعلامية عالمية تشير إلى أن أعمال البناء الرئيسية توقفت في أجزاء معترف بها من المشروع، وأن التركيز الآن هو على إعادة التصميم بحدود أصغر، مع توجيه الاستثمار نحو مشاريع ذات جدوى اقتصادية أسرع.

خصخصة القطاعات الحكومية

أعلنت الحكومة السعودية أخر شهر يناير عن إطلاق استراتيجية وطنية للخصخصة (National Privatization Strategy) تعتمدها في إطار رؤية المملكة ٢٠٣٠ بهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات العامة، وتعزيز كفاءتها، وتحسين البنية التحتية، وتشجيع الاستثمارات الخاصة سواء المحلية أو الأجنبية‌، مع توقُّع توقيع أكثر من ٢٢٠ عقد شراكة مع القطاع الخاص في 18 قطاعًا مستهدَفًا بحلول عام ٢٠٣٠.

  • القطاعات الحكومية الـ ١٨ المستهدفة في استراتيجية التخصيص

 

1.     قطاع التعليم 2.     قطاع الصحة 3.     قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات 4.     قطاع النقل والمواصلات
5.     قطاع المياه والخدمات البيئية 6.     قطاع الإسكان والبنية البلدية 7.     قطاع العمل والتنمية الاجتماعية 8.     الداخلية والأمن العام
9.     قطاع الإعلام والصحافة 10.  قطاع المالية 11.  قطاع الرياضة 12.  قطاع الصناعة والثروة المعدنية
13.  قطاع الحج والعمرة 14.  قطاع الخدمات اللوجستية 15.  القطاع التعليمي التقني والفني 16.  الأصول الحكومية ذات الطبيعة الخدمية والاستثمارية
17.  الخدمات العلاجية والمستشفيات 18.  الخدمات الترفيهية والثقافية    

ما وراء الخصخصة؟

الخصخصة هي وسيلة من الدولة لتقليل الإنفاق العام ورفع الدولة يدها عن إدارة ورعاية العديد من القطاعات وتسليمها للقطاع الخاص تحت ذريعة رفع الكفاءة وتقليل إنشغال الدولة بهذا العب، وأن القطاع الخاص أقدر على إدارة هذه القطاعات وتكون تحت رقابة الدولة دون انشغال الدولة بتشغيلها. هناك العديد من الانتقادات والتخوفات نحو هذه الخطوة:

 منها أن عدد المواطنين في دولة مثل السعودية لا يستوجب هذا التحول في رفع الدولة المسؤولية عن نفسها وتسليم هذه القطاعات الجوهرية لشركات رأسمالية. ويجب هو أن يكون هناك شفافية ومراقبة شعبية تحد من سوء توزيع الموارد والفساد الإداري.

 في دولة ريعية مثل السعودية هناك عقد اجتماعي صامت تعارف عليه المواطنين منذ عقود أن أحد واجبات الدولة هو توزيع الريع النفطي بشكل عادل في الخدمات الأساسية للمواطن في التعليم والصحة والأمن وغيرها، من خلال تكفل الدولة بدعم هذه القطاعات.

في حال وجود خصخصة يجب أن يكون هناك تمثيل سياسي يراقب أداء هذه القطاعات ويقدم محاسبة، تبدأ من قرارات خصخصة هذه القطاعات، لمن تعطى، وعلى أي أساس؟ حيث جرت خلال السنوات الماضية على يد محمد بن سلمان إلغاء كافة الشركات الأمنية، وتأسيس شركة جديدة تابعة لصندوق الاستثمار بإسم سيف، هذه الشركة كما يتم تداوله بين المواطنين أنها ملك لمحمد بن سلمان. تسيطر هذه الشركة على تشغيل كافة المشاريع الحكومية وغيرها من المباني والمؤسسات بما فيها الحرمين الشريفين. تعمل هذه الشركة بطريقة مريبة، حيث تطلب من يريد الإلتحاق بها دفع مبلغ لمن يريد التقدم لهذه الوظيفة، لكي يحصل على التدريب ثم التوظيف. وظهرت العديد من الانتقادات خلال الأشهر الماضية حول سوء عمل هذه الشركة.

لهذا الخصخصة ليست بالضرورة هي الحل، بل على العكس في بلد تسلطي تكون الخصخصة أكثر كارثية على المجتمع خصوصا في قطاعات الصحة والتعليم والأمن.

ضربة ايران وحراك السعودية نحو هذه الخطوة

خلال أواخر يناير ٢٠٢٦ تصاعدت مؤشرات الحديث في واشنطن عن احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران خلال أيام إذا لم تُقدِّم تنازلات تُرضي الإدارة الأميركية، بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الإقليم وتلويح متكرر بخيار القوة. تأتي هذه الخطوة بعد انتشاء لدى ترامب عقب اختطافه لرئيس فنزويلا وفشل المنظومة الدولية في إيقاف هذا النوع من انتهاك القانون الدولي والتدخل في شؤون دولة أخرى.

في هذا السياق، بدا الموقف السعودي في توجيه رسائل علنية تركّز على تهدئة التوتر، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة والممرات البحرية، مع تجنّب خطاب تعبوي قد يرفع سقف التوقعات أو يُقيد هامش المناورة. في وقت سابق نُقل عن مكالمة بين ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني جاء فيها تأكيد الرياض أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي عمل عسكري ضد إيران. هذا الموقف يقرأه بعض المراقبين كترجمة عملية لأولويات خفض الاحتكاك التي تبنّتها السعودية منذ ٢٠٢٣ وتفادي ارتدادات أي حرب على الداخل الاقتصادي ومشاريع التحول، خصوصًا مع حساسية الأسواق تجاه احتمالات التعطيل في الخليج.

في المقابل، تكشف تسريبات من واشنطن عن خطاب سعودي خلف الأبواب أكثر تشددًا: وزير الدفاع السعودي – بحسب تقارير- حذّر من أن التراجع الأميركي عن خيار الضربة قد “يُقوّي” طهران ويشجعها. هذا التباين الذي يدعوا إلى وجود ضرورة تهدئة علنية مع الإيرانيين وفي نفس الوقت يدعو إلى وجود موقف حاسم، يوحي بأن الرياض تحاول تحقيق معادلة متناقضة: ردع إيران سياسيًا دون الانزلاق إلى حرب، والحفاظ على شراكتها الأمنية مع واشنطن دون أن تتحول أراضيها إلى منصة صراع مباشر.

السعودية تسعى لجلب أموال من الأسر الثرية في السعودية

السعودية تواجه حالياً ضغوطاً مالية كبيرة بسبب الإنفاق الهائل على مشاريع التنمية الكبرى في إطار رؤية ٢٠٣٠ وتراجع عائدات النفط مع ظروف سوق الطاقة العالمية، ما دفع الحكومة إلى البحث عن مصادر تمويل داخلية جديدة إلى جانب مصادر التمويل التقليدية. حيث ذكرت بلومبرغ أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي ووزارة الاستثمار عقدا اجتماعاً مع عدد من أغنى العائلات السعودية بهدف تشجيعهم على زيادة استثماراتهم داخل المملكة والمساهمة في تمويل مشاريع وقطاعات استراتيجية. حيث حاولت وزارة الاستثمار أن تقنع كبار العائلات بالدخول كشركاء. تسعى هذه الخطوة في توفير سيولة مالية لتخفيف الضغط عن وزارة المالية في ظل تواضع أسعار النفط.

وأيضا هذا يعكس فشل الدولة في جلب مستثمرين أجانب إلى السعودية على خلاف الطموحات التي كانت تروج لها السعودية طوال عشر سنوات مضت. لا يريد أصحاب الأموال أن يخاطروا بثرواتهم ووضعها في بلد مثل السعودية. واقعياً مالذي يجعل رجل أعمال يترك أوروبا أو أمريكا ويضع أمواله في الرياض دون وجود ضمانات قانونية لحماية رؤوس الأموال. حيث حادثة الريتز تلقي بظلالها في كل مرة عند الحديث على جلب أموال أجنبية للسعودية.

أخيراً، العائلات الثرية في السعودية أمام خيار مر، فهي إن لم تشارك سوف يسعى محمد بن سلمان للاستيلاء على رؤوس أموالها بطرق متنوعة، مثل فرض غرامات على مخالفات يبتكرها محمد بن سلمان او اتهام أحد أفراد هذه الأسرة وسجنه كما حدث في ٢٠١٨ مع كبار التجار السعودية ومساومتهم بين حريتهم وبين اقتطاع شيء من ثروتهم مع محمد بن سلمان.

تعويض غانم الدوسري

في تطوّر لافت على صعيد القمع العابر للحدود، أصدرت المحكمة العليا في لندن حكمًا يقضي بمنح الناشط والمعارض السعودي غانم الدوسري تعويضات مالية معتبرة، على خلفية دعوى تتعلق باتهامات خطيرة شملت اختراق هاتفه باستخدام برمجيات تجسس متقدمة، إضافة إلى تعرّضه لاعتداء جسدي أثناء إقامته في المملكة المتحدة. وقد رأت المحكمة أن الأدلة المقدّمة تُظهر نمطًا من الاستهداف المنهجي الذي يتجاوز حدود الدولة في ملاحقة واستهداف المعارضين في أماكن لجوئهم.

يُجسّد هذا الحدث مفهوم جلي للقمع العابر للحدود بوصفه امتدادًا للأدوات الأنظمة التسلطية خارج مجالها السيادي، عبر المراقبة الرقمية، والتخويف والاعتداءات وحملات التشهير. وهو نمط بات موثقًا في حالات متعددة استهدفت معارضين وصحفيين ونشطاء حقوقيين في أوروبا وأمريكا الشمالية، ولا أجل من قضية اغتيال جمال خاشقجي في انتهاك صريح للسيادة وتجاوز للقوانين والأعراف الدولية. وفي هذا السياق، يُعد الحكم البريطاني سابقة مهمة؛ إذ يبعث برسالة واضحة مفادها أن فضاءات اللجوء ليست مناطق رخوة بلا حماية، وأن سيادة القانون يمكن أن يشكّل خط دفاع فعّالًا ضد تصدير القمع.

 

جوي اووردز

حفل Joy Awards هو فعالية ترفيهية سنوية أُطلقت في الرياض ضمن موسم الرياض، وتهدف إلى تكريم شخصيات بارزة في مجالات الفن والسينما والموسيقى والرياضة وصناعة الترفيه عربيًا ودوليًا. تقوم فكرته على جمع نجوم محليين وعالميين في حفل واحد، مع توزيع جوائز تُمنح بناءً على تصويت جماهيري واختيارات لجان تنظيمية. يحضر الحفل فنانون وممثلون ورياضيون وشخصيات إعلامية، ويُغطّى إعلاميًا على نطاق واسع. لا تُعلن تكلفته رسميًا، لكن تقديرات إعلامية تشير إلى أنها بلغت عشرات الملايين من الدولارات، تشمل التنظيم والإنتاج واستضافة الضيوف العالميين.

هذا النوع من الحفلات هو شكل من أشكال غسيل السمعة الذي تقوم به هيئة الترفيه، تقوم الهيئة بالعديد من المناسبات والفعاليات التي يراد منها الترويج للسعودية كدولة منفتحة وذلك عبر خلق مناسبات فنية. ويتم دعوة نجوم غربيين للحضور مقابل مبالغ مالية ضخمة. حيث حضرت حفل هذا العام المغنية الأمريكية كاتي بيري، وتشير بعض المصادر أن تكلفة حضورها تجاوز ١٠ مليون دولار. وحضر هذا الحفل عدد من الفنانين الغربيين ممن يتم إغرائهم بالأموال للحضور.

تقام هذه الحفلات في وقت تعلن الدولة حالة من التقشف عبر خصخصة القطاعات وإيقاف المشاريع الكبرى، مما يثير السؤال حول سياسات الدولة المالية. وخصوصا أن هذه الحفلات ليست ذات مردود مالي أو ثقافي أو حتى تنعكس على أي نوع من صناعة الفنون والسينما في في السعودية.

الإخلاء القسري لسكان حي الملاوي

في منتصف يناير ٢٠٢٦ بدأت تقارير وعدد من السكان في تداول أن السلطات السعودية أصدرت إشعارات لإخلاء المنازل في حي الملاوي شمالي مكة. ويعتبر حي الملاوي من أحياء مكة القديمة التي ظهرت وتوسعت عبر الزمن، وغالبًا ما تُصنَّف في نطاق المناطق الشعبية أو غير المخططة بشكل كامل في بعض مراحل تاريخها العمراني. وتأتي هذه الإزالة ضمن مخططات معهد الحرمين الشريفين التي تسعى إلى التخلص من ٦٧ حياً عشوائياً. وحيث تسعى الدولة بقيادة محمد بن سلمان إلى إزالة العديد من الأحياء التاريخية لأجل عدد من التصورات، منها ما هو لأجل توسيع مساحة الحرم، وتوسيع عدد الفنادق. حيث تسعى الدولة لزيادة أعداد المعتمرين كل عام لأجل زيادة مداخيل الدولة من العمرة والحج.

ترحيب سعودي بتصنيف أمريكا الإخوان كجماعة إرهابية

في بيانٍ رسمي رحّبت وزارة خارجية المملكة العربية السعودية بقرار الولايات المتحدة الأميركية الذي صنف جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن قوائم الإرهاب. وأكدت الوزارة أن هذا القرار ينسجم مع موقف المملكة الثابت الرافض للتنظيمات المتطرفة والأيديولوجيات، ويعكس التزامًا دوليًا متزايدًا بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية. كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة الجماعات التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية تهدد استقرار الدول والمجتمعات.

وأضاف البيان أن المملكة ستواصل دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حفظ الأمن والسلم، وتعزيز الاستقرار، ومواجهة كل ما من شأنه تقويض سيادة الدول أو تهديد أمنها الوطني. في الوقت الذي كانت في حركة الإخوان تحاول التقرب وتقليل حدة الصراع مع الحكومة السعودية، حيث -على سبيل المثال- أصدرت حركة الإخوان بيان يتضامن مع خطوة السعودية في اليمن ضد الإمارات. في الوقت الذي تتجاهل السلطات السعودية أي تواصل مع الحركة.

زيادة الاقتراض من الخارج للبنوك السعودية

اعتمدت السعودية تعزيز الصندوق السيادي المالي لخطة اقتراض كبيرة لعام ٢٠٢٦ لتمويل العجز وسداد الاستحقاقات، مع تنويع أدوات التمويل. حيث نشرت وزارة المالية بيان ذكر فيه خطة الدولة لتجاوز أزمة الديون، و ورد في هذا البيان حاجة الدولة إلى تمويل ٢١٧ مليار سعودي، حيث الهدف هو تغطية عجز في الميزانية يبلغ ١٦٥مليار سعودي إضافة إلى سداد ديون ٥٢ مليار سعودي.

في نفس السياق ذكرت وكالة رويترز أن البنوك السعودية زادت الاقتراض الخارجي بوتيرة قياسية بسبب فجوة السيولة المحلية (نمو الائتمان أسرع من نمو الودائع). فايننشال تايمز نقلت أرقاماً (من فيتش) بأن البنوك السعودية جمعت نحو ٣٣ مليار دولار في ٢٠٢٥ -أعلى مستوى مسجّل- مع ارتفاع التمويل الأجنبي كنسبة من إجمالي تمويل البنوك مقارنةً بالسنوات السابقة. وستاندرد آند بورز حذّرت من ضغوط على رسملة البنوك مع استمرار نمو الإقراض وارتفاع نسب القروض إلى الودائع، ما يدفعها لإصدارات دين/تمويل إضافي. تأتي هذه الخطوة بسبب زيادة الاقتراض من هذه البنوك داخلياً، حيث هناك فجوة كبيرة بين وجود سيولة مالية وبين وجود وعوائد تغطي هذه الفجوة، مما يعني هذه البنوك تم استنزاف احتياطاتها المالية من قبل مقترضين.

خصوصاً أن الاقتراض من الخارج يكون في الغالب بالدولار قد يكون أغلى أو أكثر تقلباً من التمويل المحلي إذا تغيّر مزاج الأسواق أو اتسعت فروق العائد. النتيجة المتوقعة: ارتفاع كلفة القروض على الشركات والأفراد لاحقاً، وضغط على هوامش أرباح البنوك إن لم تستطع إعادة التسعير بالكامل.

وهذا يبدوا جلياً أن الحكومة السعودية هي المقترض الأساسي من البنك التي لا تجد أي وسيلة لتلافي هذه السياسية. حيث اعتمد محمد بن سلمان هذه السياسة منذ عام ٢٠١٧ باللجوء إلى البنوك والمؤسسات المالية في كل فترة لأجل حرق المال في مشاريع كارثية تبين عبثها خلال السنوات الماضي. وبكل تأكيد لن تستطيع البنوك استرداد ديونها من الحكومة السعودية. لهذا سوف نشهد خلال الفترات القادمة اندماج عدد من المؤسسات المالية لأجل سد هذه الفجوة، وفي مرحلة لاحقة إغلاق بعض البنوك نتيجة عدم قدرتها على وجود سيولة مالية تخدم عملائها.

صفقة دفاع جوي أميركية كبرى للسعودية (باتريوت)

في ٣١ يناير وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة كبرى للدفاع الجوي مع المملكة العربية السعودية تُقدَّر قيمتها بنحو ٩ مليارات دولار. تشمل الصفقة تزويد الرياض بصواريخ اعتراضية متقدمة من طراز PAC-3 MSE ومنظومات دعم مرتبطة، ضمن إطار تحديث وتعزيز قدرات الدفاع الجوي والصاروخي السعودي.

تأتي هذه الموافقة في سياق شراكة أمنية طويلة بين البلدين، وتستند إلى مبررات رسمية تتعلق بحماية البنية التحتية الحيوية ومواجهة التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة في الإقليم. وتؤكد واشنطن أن الصفقة، في حال إتمامها، لن تُخلّ بالتوازن العسكري الإقليمي، وأنها تخضع لإجراءات رقابية تشمل إخطار الكونغرس ومراجعته.

في المقابل، يثير حجم الصفقة نقاشًا عامًا حول كلفتها المالية، وتداعياتها السياسية، وحدود الاعتماد على الحلول العسكرية في معالجة التوترات الإقليمية، إضافة إلى أسئلة تتعلق بفعالية منظومات الدفاع الصاروخي في بيئات تهديد متغيرة وسريعة التطور.

خاتمة

يرصد التقرير مجموعة تطورات سياسية واقتصادية وأمنية تشير إلى مرحلة ضغوط متزايدة على الدولة السعودية داخليًا وإقليميًا. على الصعيد الإقليمي، يبرز الخلاف السعودي–الإماراتي بوصفه صراع نفوذ مرتبطًا باليمن، حيث تعارضت رؤية السعودية القائمة على الحفاظ على كيان يمني مركزي مع مقاربة إماراتية دعمت قوى انفصالية. هذا الخلاف تُرجم إلى مواجهات غير مباشرة، حملات إعلامية متبادلة، ومحاولات توظيف العلاقات الدولية للضغط والاحتواء، دون إعلان قطيعة رسمية.

اقتصاديًا، يشير التقرير إلى أن إيقاف أو تقليص عدد من المشاريع الكبرى (مثل بعض مشاريع نيوم والمكعب) يعكس إعادة تقييم فرضتها كلفة مرتفعة، تأخر التنفيذ، وضغوط مالية متزايدة. تزامن ذلك مع توسع في الاقتراض الحكومي والخارجي، وارتفاع اعتماد البنوك السعودية على التمويل الأجنبي لسد فجوات السيولة، ما ينذر بارتفاع كلفة الائتمان وضغوط على القطاع المصرفي.

في هذا السياق، دفعت الحكومة باتجاه تسريع الخصخصة في قطاعات حساسة تشمل التعليم، الصحة، الأمن، والخدمات الأساسية. ويشير التقرير إلى أن هذا التوجه، في ظل غياب آليات رقابة وتمثيل سياسي، قد يؤدي إلى تراجع دور الدولة الاجتماعي وزيادة مخاطر الفساد وسوء توزيع الموارد.

سياسيًا وأمنيًا، يعرض التقرير تباين الموقف السعودي تجاه إيران بين خطاب علني يدعو للتهدئة، ومواقف غير معلنة أكثر تشددًا حفاظًا على العلاقة الأمنية مع الولايات المتحدة، تزامنًا مع صفقات تسليح كبيرة. كما يتناول تصاعد القمع العابر للحدود، مستشهدًا بحكم قضائي بريطاني لصالح معارض سعودي، باعتباره مؤشرًا على لجوء الدولة لأدوات خارج إطارها السيادي.

خلاصة التقرير أن المملكة تواجه مزيجًا من أزمات الحوكمة والتمويل وإدارة التحالفات، وأن غياب الشفافية والمساءلة المؤسسية يزيد من هشاشة الاستقرار على المدى المتوسط.

 

 

لقراءة كامل التقرير بنسخه بي دي إف

شاركـــــها